السيد جعفر مرتضى العاملي
144
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الخطبة برواية الطبري : وعن زيد بن أرقم : أنه « صلى الله عليه وآله » خطب في يوم الغدير خطبة بالغة ، ثم قال : إن الله تعالى أنزل إليَّ : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * ( 1 ) ، وقد أمرني جبرئيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد ، وأُعلم كل أبيض وأسود : أن علي بن أبي طالب أخي ، ووصيي ، وخليفتي ، والإمام بعدي . فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربي ، لعلمي بقلة المتقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعلي ، وشدة إقبالي عليه ، حتى سموني أذناً ، فقال تعالى : * ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ) * ( 2 ) . ولو شئت أن أسميهم وأدل عليهم لفعلت ، ولكني بسترهم قد تكرمت . فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه . فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإن الله
--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 67 من سورة المائدة .